محمد بن أيوب البجلي

43

فضائل القرآن وما انزل من القرآن بمكة وما انزل بالمدينة

وفاتحة سورة كذا وكذا ، وقال : جرّدوا « 1 » القرآن « 2 » . 46 - أخبرنا أحمد ، قثنا محمد قال : أنبا ابن نمير ، قثنا أبو معاوية وأبي عن الأعمش ، عن شقيق قال : مرّ على عبد اللّه بمصحف قد زين بالذهب فقال : إنّ أحقّ ما زين به المصحف تلاوته بالحقّ « 3 » . 47 - أخبرنا أحمد ، قثنا محمد قال : أنبا ابن نمير ، قثنا الحسن بن ثابت ، عن الأعمش قال : أخرج إليّ إبراهيم مصحف علقمة فإذا الألف والياء فيه سواء . 48 - أخبرنا أحمد ، قثنا محمد قال : أنبا الحسن بن محمد ، قثنا أبو بكر ، قثنا أبو حصين ، عن يحيى بن وثاب ، عن مسروق ، عن عبد اللّه : أنه كره التعشير في المصحف « 4 » .

--> ( 1 ) في اللسان : جرد الكتاب والمصحف : عراه من الضبط والزيادات والفواتح ؛ ومنه قول عبد اللّه بن مسعود وقد قرأ عنده رجل فقال : أستعيذ باللّه من الشيطان الرجيم ، فقال : جردوا القرآن ليربو فيه صغيركم ولا ينأى عنه كبيركم ، ولا تلبسوا به شيئا ليس فيه ؛ قال ابن عيينة : معناه لا تقرنوا به شيئا من الأحاديث التي يرويها أهل الكتاب ليكون وحده مفردا ، كأنه حثهم على أن لا يتعلم أحد منهم شيئا من كتب اللّه غيره ، لأن ما خلا القرآن من كتب اللّه تعالى إنما يؤخذ عن اليهود والنصارى وهم غير مأمونين عليها ؛ وكان إبراهيم يقول : أراد بقوله جرّدوا القرآن من النّقط والإعراب والتعجيم وما أشبهها ، واللام في ليربو من صلة جرّدوا ، والمعنى اجعلوا القرآن لهذا وخصّوه به واقصروه عليه ، دون النسيان والإعراض عنه لينشأ على تعليمه صغاركم ولا يبعد عن تلاوته وتدبره كباركم . اللسان / جرد . ( 2 ) انظر الخبر في كتاب المصاحف للسجستاني 138 ، 140 ( 3 ) انظر كتاب المصاحف للسجستاني 151 ( 4 ) انظر الخبر رقم 36